السبت، أبريل 06، 2013

خطأي


هو ألم .. يقطنني  
يقتات علي 
أستمر بتاجهله
 بالتعايش معه ..


 هو ليس مصاب
بل هو أشبه بعقاب 

عقابي

ولأنه خطأ.. خطأي
فأنا استحق رفقته الثقيلة على الكاهل

 واستحق ذنبه الساحق 
واستحق كيانه فيّ 
الكاسر للروح حرصاً على ان لا تسمو 
و محقق لوعد حتمي بحياة تُختصر في إنحناءة لانهائية 
كـ شجرة تُشذب غصونها حتى لا تتطاول على محيطها ..
ولأنها هي من تجرأت ومدت أغصانها خارج حدودها
 إذا هي تستحق ان تُقص.. أن تكسر ..
كل خريف تتساقط كل أوراق الأشجار،
 أما هذه الشجرة فتخسر كل إنش تنموه كل يوم
 كل لحظة ..
وتبقى ..
 تنكسر 

ولأنه خطأ-
 وأنا أتبرأ من أضئل الأخطاء
 فما بالك بـ أحد سادتها !
 يبقى منبوذ في غرفة من غرف ..
عبر رواق من أروقة ..
 لمكان ما في فكري؛ أنا حقاً لا أود معرفته ولا الإقتراب منه 


ولأنه خطأ..
خطأي،
 فقدت حق إلقاء اللوم عليه.

يقول: لأني خطأك، فقدتي كل حقوقك 
و جُردتي من أعذارك وأسبابك~
رفعت يدي عن مساويء أعمالك !

يقول: لأني خطأك أنا ألمك ولكني لست معذبك~
أنا النزيف لكني لست الجرح~
أنا الإختناق لكني لست الغصة ~
ها هُنا فيك أقبع ! أضعاف كل مخاوفك و شرورك وظلالك .. 

ولأني خطأك - لست لا مخاوفك ولا شروركولا ظلالك
فهذه مثلي أنا .. مُجرد المزيد من أخطاءك !


في عالمنا، في أبداننا، في عقولنا .. 
نُخطأ و يُخطأ في حقنا
وكثيرا نخطأ لأنه قد أُخطأ فينا,

ونحمل أحيانا بذرة لخطأ مشابه
 و يخرج من صلب طويات أفكارنا وميض أسود يطغي
 لوهلة.. لبرهة
 يغفو الضمير
 وتُخدع النوايا
ويُعمى المنطق
 ويُحلل فعل يصنع أبشع ما يحل بالأنفس والأبدان ..
 دمعة، عبوس، حنق، ألم، كره 

من يود بسبق الإصرار أن يحفر ندب قبيح مُعدي في أرواح خلقها الله جميلة, طاهرة,  بيضاء ؟!

ربما لأن الخطأ أصل الخطأ ..
حتى  تشوه آدميتنا بدأ بالخطيئة الأولى - تفاحة
وتدحرجت كرة الثلج لأسفل
وتجمعت الخطايا .. وتكاثرت 
وليس غريبا أن تسحبنا بأثقالها المتزايدة لأسفل .. 
للهاوية ..
 المقبع الأبدي لكل الخطايا والمخطئين !
وحينها تذوب الخطايا عنا 
ونُعرى من كل المبررات المزيفة.


لما لا أزور خطأي ؟ لأنه ليس مبرر 
لماذا أسمح له بأن يكسرني ؟ لأن المعاناة والصبر واللملمة تُعلقنا بعيدا عن مسارات كرات الخطايا 
لماذا لا أحرر نفسي من خطأي ؟

 لأنه خطأي