الثلاثاء، أكتوبر 01، 2013

تكّات


أحيانا اتساءل
 ;
إن كانوا يستطيعون سماعه أم لا
تكــاته
حين يسود الصمت
ويطبق ظلامـُ وقوف الأنفس
وعينـان ترى ~
صورة مشوشة , مبعثرة ,  بعدسة  قلقة
ومن ثم تتلاشى الصور
وتبعدها
تُغمض عينيك
وترنو في بحر السكينة زهواً وتسبح بعيداُ
أنت الآن في سلامـ
لمـا لا أبقى هكذا ؟ تساؤل
ومن ثمـ
تسمعه
إنه هو مجددا
الذي يئز في الأذن ويصيبك بالصمم
إنه آتٍ
تكات بعيدة
نبضـات
من جوفك
إنهـا منك !
أتت لتوقض ~ لتذكر
إفتحك عينيك
تنفس
وسـر
أنت حي
أنت لست مقيد
ولا أنت محاصر
أمضي
إنهمـ لا يسمعون
لمـ يلاحظوك , لمـ يلاحظوني
لمـ يسمعو تكاتك ولا تكاتي
فكلُ يصغي لتكاته

السبت، أغسطس 31، 2013

إجابة "لما تخافي"


سأل من ماذا تخافي ؟
لماذا تخافي 
لما تخافي

تدري ولا تدري 

أخاف أن لا يُشتاق إليّ وأن أشتاق..
أخاف أن لا أنجي من حتمية الجفا أو الشقاق ..
أخاف أن تعتريني أنت إلى حدٍ لا يُطاق !

أخاف لوعة اللقاء والرغبة بالبقاء


أخاف غزوك أفكاري .. إمطاري في ليلي ونهاري .. وأخاف إنسحابك ..
أبستباقٍ كان أو إضطراري .. 
أخاف تصحّر مُهجي وموت مسراتي
أخاف أن تطفئني .. من بعدما أن تُشعل شعلتي وتهتج نيراني 


لا أخشى غضباً، حزماً، ولا عتاباً .. أخاف كُدرك من صوتي وكلماتي،
وضجراً من رواياتي،
من خيالاتي، 
و سُخف تحليلاتي

أخاف أن أغرقك بأول موجة من تقلباتي ..
 أن يبتلعك محيط أمزجتي
وتُشتت عند آفاق مآلاتي ..

وأخاف أن تُرعبك زرقة مياهي .. 
وأن يمضي دهرٌ أتوق 
ولا يكتب أن أغمرك بالحد الكافي ..

أخاف عطفاً مني غير شافي .. وتعذراً لتصرفاتي غير وافي  
أخاف أن تضمحل في أفقي 
وأنا قامعة أنصت 
لصدى يُطمئن وهو يندثر راحلاً 
يقول ..

 "لا تــــــــخافــــــــــــي ..."
    "لا تــــــــخافــــــي .. "
         "لا تخافي."




الاثنين، يونيو 10، 2013

كان و ودي أن أكون



قصة..
 شفافة الصفحات، واضحة المعاني والكلمات
بلا تشبيهات ولا استعارات،
 بطلها بلا اسم؛ مُجرد "هو"
 كُتب عنه، به .. وله 
بطل لا يرتحل عبر الرواية ~ لا يغادر ولا يبقى !
 لا يحب ولا يكره، يبتسم ولا يضحك،  ويعبس ولا يبكي ..
هو .. مُعلق .. مُكبل؛ ما بين غيوم سماوات اللامحدود~
 بطلنا أمير المتناقضات في أرض المتشابهات, هو هناك بتميزه أيضاً يشابه الآخرين!
لهذا الحد يصل تناقضه ~ 
يُكتب ان يرى ولا يفعل مدى الصفحات ..
وهكذا اود ان اكون من كان .. ولو لـ صفحة 
عبثا انشد الكل
 الحبر، الصفحات !
 أناجي الحروف مطلباً لمهرب ؛ 
 من تلك الأكبال السماوية
 تحملني فوق براثن المشاعر التي تثقلني وينزلني انقضاضها الي هاوية الأراضي الملعونة؛
 حيث تُفترس الأحلام
وتفوح رائحة جيف الخيبات 
وحيث الآمال هي محض ضجيج أنهار دمع المساكين والمختالين !
أحسد وأرتجي قضاء هذا البطل ..
معلق مُحلق فوق كل شعور دونما ان ينجح احدها في الانقضاض عليه
فبطلنا .. غير قابل للتملك والإستئناس من محض مشاعر برية جامحة !
هذه قوته الخارقة ! ولهذا هو البطل.. وبهذا تكون الخاتمة السعيدة المديدة ~
قصته ستسمى كما يعيش وعاش،
 كلمة خط حروفها ورحل تاركاً نفسه بعنوان؛ "كان" ~!
كان وظل وولى !
 برمشة عين كلت, وبـ كتاب عن حياة قُرأت قصتها من عنوانها ..
 فما أصدق من كتاب يُقرأ من عنوانه  

السبت، أبريل 06، 2013

خطأي


هو ألم .. يقطنني  
يقتات علي 
أستمر بتاجهله
 بالتعايش معه ..


 هو ليس مصاب
بل هو أشبه بعقاب 

عقابي

ولأنه خطأ.. خطأي
فأنا استحق رفقته الثقيلة على الكاهل

 واستحق ذنبه الساحق 
واستحق كيانه فيّ 
الكاسر للروح حرصاً على ان لا تسمو 
و محقق لوعد حتمي بحياة تُختصر في إنحناءة لانهائية 
كـ شجرة تُشذب غصونها حتى لا تتطاول على محيطها ..
ولأنها هي من تجرأت ومدت أغصانها خارج حدودها
 إذا هي تستحق ان تُقص.. أن تكسر ..
كل خريف تتساقط كل أوراق الأشجار،
 أما هذه الشجرة فتخسر كل إنش تنموه كل يوم
 كل لحظة ..
وتبقى ..
 تنكسر 

ولأنه خطأ-
 وأنا أتبرأ من أضئل الأخطاء
 فما بالك بـ أحد سادتها !
 يبقى منبوذ في غرفة من غرف ..
عبر رواق من أروقة ..
 لمكان ما في فكري؛ أنا حقاً لا أود معرفته ولا الإقتراب منه 


ولأنه خطأ..
خطأي،
 فقدت حق إلقاء اللوم عليه.

يقول: لأني خطأك، فقدتي كل حقوقك 
و جُردتي من أعذارك وأسبابك~
رفعت يدي عن مساويء أعمالك !

يقول: لأني خطأك أنا ألمك ولكني لست معذبك~
أنا النزيف لكني لست الجرح~
أنا الإختناق لكني لست الغصة ~
ها هُنا فيك أقبع ! أضعاف كل مخاوفك و شرورك وظلالك .. 

ولأني خطأك - لست لا مخاوفك ولا شروركولا ظلالك
فهذه مثلي أنا .. مُجرد المزيد من أخطاءك !


في عالمنا، في أبداننا، في عقولنا .. 
نُخطأ و يُخطأ في حقنا
وكثيرا نخطأ لأنه قد أُخطأ فينا,

ونحمل أحيانا بذرة لخطأ مشابه
 و يخرج من صلب طويات أفكارنا وميض أسود يطغي
 لوهلة.. لبرهة
 يغفو الضمير
 وتُخدع النوايا
ويُعمى المنطق
 ويُحلل فعل يصنع أبشع ما يحل بالأنفس والأبدان ..
 دمعة، عبوس، حنق، ألم، كره 

من يود بسبق الإصرار أن يحفر ندب قبيح مُعدي في أرواح خلقها الله جميلة, طاهرة,  بيضاء ؟!

ربما لأن الخطأ أصل الخطأ ..
حتى  تشوه آدميتنا بدأ بالخطيئة الأولى - تفاحة
وتدحرجت كرة الثلج لأسفل
وتجمعت الخطايا .. وتكاثرت 
وليس غريبا أن تسحبنا بأثقالها المتزايدة لأسفل .. 
للهاوية ..
 المقبع الأبدي لكل الخطايا والمخطئين !
وحينها تذوب الخطايا عنا 
ونُعرى من كل المبررات المزيفة.


لما لا أزور خطأي ؟ لأنه ليس مبرر 
لماذا أسمح له بأن يكسرني ؟ لأن المعاناة والصبر واللملمة تُعلقنا بعيدا عن مسارات كرات الخطايا 
لماذا لا أحرر نفسي من خطأي ؟

 لأنه خطأي